مضت الايام بعد ذلك وحاولت ان تنسى "ساره
" ماحدث لها وماقد اكتشفته .. وما
حدث لها مع صديقها "يوسف " التى اكتشفت انها تحبه كثيرا ولكنه الان سافر
لا تستطيع ان تحادثه على هاتفها وتقول له مايجول بخاطرها او بالاحرى مايجول داخل
قلبها .. لا تستطيع ان تعبر عن حبها له تخاف ان تكون مجرد نزوه او فكره عابره او
اعجاب مزيف او اى شئ غير ان يكون حقيقه حاولت ان تقنع نفسها بذلك كثيرا وبالرغم
انها تعرف فى قرارة نفسها انها فشلت فى ذلك ولكنها لم تعترف بذلك قط وماذا عن
"رامى " !! ماذا ستقول له "هاى رامى معلش انا شفت صحبى واكتشفت ان
انا بحبه فرصه سعيده بقا "
حسنا سأنسى كل هذا ستتوالى الايام وسأنسى مثل باقى
الشباب وفعلا مرت الايام وعلاقتها مع "رامى " مممممم مثلما هيا مشاكل
ومصالحات ومقابلات ولكن حبه ف قلبها بمنتهى البساطه اختفى او يمكنكم ان تقولو تبدل
بمشاعر التعود .. هذه المشاعر التى تأتى لكثير من المتزوجين قديما اذ لم يكن
معظمهم وخاصة فى وطننا العربى الجميل .. الذى له خصائص خاصه بالمتزوجين منذ فتره
تتعدى العشرة سنين ..
مرت الايام والشهور وقاربت على سنه الا ان جائها الخبر
الرائع او المفترض ان يكون خبر رائع وهو أن "رامى " تحدث مع والديه بشأن
أرتباطهما وأن سيقابلون العائله الاسبوع القادم
حاولت "ساره " أن تبدو سعيده او ان تتحمس مثل
باقى الفتيات العاديات ولكنها كانت تعلم أنها لم تتخطى مسألة "يوسف "
حتى بعد مرور سنه ولكنها لم تستطع ان تعمل اى شئ حيال هذا .. وجلست العائلتين
وتكلمو عن الاشياء العاديه التى دائما مايتكلمون عنها وهيا كانت جالسه تستع اليهم
وهى صامته _من يقول الشبكه _ ومن يقول يوم العرس ومن يقول طب البيت والمؤخر وهى
صامته وفجأه "معلش عن أذنكو هدخل
جوا "
صمت غريب والاب والام ينظروا اليها ومامتها حاولت تلطف
الجو بأى شكل من الاشكال "معلش
ياجماعه اصل هيا متوتره شويا انتو عارفين البنات بقا هههههه "
وطبعا ضحكوا جميعا ودخلت هيا سريعه الى غرفتها وأمسكت
التليفون وضفطت على رقم "يوسف " وبدأ يرن ويرن ويرن ..
" الو ايوه مين معايا"
" انا ساره لو سمحت ممكن اكلم يوسف "
" ساره .. ساره مؤمن أزيك يابنتى عامله ايه لكى !!
"
" انا الحمد لله تمام مالك ياعمو صوتك مش عاجبنى عايز.. يوسف فين !!"
وجدت الاب يتنهد بطريقه مقلقه وكان يبدو على صوته الحزن
بل الكئابه
" يوسف عمل حادثه وهو الوقتى فى المستشفى واحنا
كلنا اعدين معاه .. انا فكرتك كنت عارفه ادعيلو والنبى يابنتى لحسن والله يوسف طيب وميستحقش "
" الو الو ساره انتى معايا الو ساره الو الو "
لم تشعر ساره بنفسها الا وهى مسرعه فتحت الدولاب اخذت
ماتحتاج اليه .. حقيبتها واموالها .. هاتفها .. مصحفها
ولكن كيف ستخرج لا تريد ان تسبب لوالديها الاحراج امام
عائلة " رامى "
"ماشى خدى نفس عميق متقلقيش كل حاجه هتكون كويسه
" بدأت "ساره " تتحدث مع نفسها حتى تهدأ وألا تسبب الاحراج
لوالديها وجائتها فكره
ساره " معلش ياجماعه انا اسفه جدا لازم انزل الوقتى
حالا "
الاب : "ساره انتى بتقولى ايه رايحه فين النهارده
يوم الخميس "
ساره : " الكليه بتاعتى اتعرضت لعملية سرقه والشرطه
مليه المكان وكل اوراقى وحاجتى كنت حاطها وكمان الشرطه قالت اى طالب ف الكليه لازم
يعملو مع تحقيق .. انا اسفه جدا والله .. هبقى اكلمكو سلام "
وبقدر ما كانت هذه الفكره غبيه واستوحت لها من الافلام
كما يقولون "لحست عقلها " الا ان الجميع صدقها وحاولو يتغاضو عن
المفاجأه ولكن رامى علم انه هناك خطب ما وان ساره كانت تكذب فلقد كان معها فتره
تكفى لمعرفة متى تصدق ومتى تكذب وهذه كانت أحدى المرات ...
الان ساره فى الاتوبيس تقرأ القران وتدعو الى ان يصل الى
القاهره بأسرع شئ ممكن .. كانت تجلس بجوار النافذه فطالما احبت الجلوس بالقرب
النوافذ .. حيث دائما كانت تشعر انها بعيده عن هذا الكون عندما تنظر الى النافذه
وظلت تتذكر كل هذه الذكريات الجميله التى بينها وبين "يوسف" هذا الشاب
الذى منعته من حبه لها لمجرد الخوف والان هى النادمه .. لم تمنع مخيلتها من ان
"يوسف " سوف يموت وسيموت قلبها معه وكيف ستكون حالتها بدونه ولكنها مسحت
هذه الفكره سريعا .. فحتى التخيل فقط يصيبها بالذعر .. أمسكت هاتفها وطلبت أمها
حتى تقول لها الحقيقه لم ترد الاتصال بابيها فهى تخاف منه كثيرا ولكن بوعيها او
عقلها ماكانت تجرأت لتفعل هذا ابدا .. بدأ الهاتف يرن وردت امها عليها ..
الام: " ايوه ياساره ايه انتى فين"
ساره : " ماما انا عايزه قولك حاجه بس بالله عليكى
متزعلى منى "
الام : "فى ايه ياساره انت كدا هتخوفينى"
ساره :"انا كذبت عليكو الكليه محصلهاش حاجه "
الام : "نعم .. يعنى انتى فين الوقتى "
ساره : " انا فى الاتوبيس رايح القاهره .. يوسف
ياماما عمل حادثه وانا مش قادره استحمل حاسه انى قلبى هيقف مش عارفه انا الى بعملو
كدا صح ولا غلط بس انا عارفه انى لازم اكون معاه الوقتى .. ومفيش حاجه هترجعنى عن
ده قولى لبابا وانا كل شويه هكلمكو اطمنكو عليا .. اسفه مره تانيه "
وقفلت ساره قبل ان ترد امها او تقول اى شئ ..
الان بعد ساعتين من الان وصلت الى القاهره فتصلت بوالد
يوسف واخبرته انها توجد فى القاهره الان وانها تريد المعلومات اللازمه للوصول الى المشفى
وأعطاها ماتحتاجه .. وأوقفت تاكسى حتى وصلت الى المشفى وطلبت من الممرضه ان تدلها
على غرفة المريض "يوسف أحمد عطاالله "
No comments:
Post a Comment