Sunday, June 3, 2012

دقات قلبى : الجزء الثالث ( أحلام مازالت أحلام)


صعدت "ساره" على السلالم سريعا حتى وصلت الى الدور الثالث .. كانت "ساره" لاتحب جو المستشفيات يصيبها بقشعريره غريبا فكانت دائما ماتتصور ان الموت يقبع فى المستشفيات وليس ماكان يقوله الجميع ان الاطباء هما ملائكة الرحمه!!

وقفت ساره فى بداية الدور الثالث اخذت نفسها  تفكر وقفت لاتدرى ماذا تقول .. ماذا تفعل .. ماذا سيحدث ولكنها استجمعت قواها واخذت تمشى فى الدور حتى وجدت عائلة "يوسف " فقامت الام والاب باحتضانها اما الاخرين فكانو ينظرون لها باستغراب "من هذه الفتاه " واذا كانت من العائله لماذا لم نراها قبل هذا .. شعرت "ساره " بماذا يدور فى خاطرهم ولكنهم اكتفت بألقاء السلام حينها سالت أبا "يوسف " بصوت خافت ..
ساره : "فين يوسف ؟ انا عايزه اشوفه "
الاب : "مانعين الزياره الوقتى .. بس احنا مستنين اهو نشوف يارب خير "
ساره : "عمو هو ايه الى حصل بالظبط "
الاب : " القصه المعتاده كان ماشى على الطريق وواحد كان شارب ولا شوية شباب ملهومش اى لاذمه دخلو فيه والعربيه اتقلبت وعربيتهم بردوا اتبهدلت بس لحقو يهربو وسابو الغلبان ده سايح فى دمه "


وحينها لم تستطع ساره ان تمسك دموعها اكثر من ذلك فستأذنت سريعا لدخول الحمام وانهارت بالبكاء واخذت تدعى الله _بالرغم انها كانت فى الحمام _ بالشفاء له ..
خرجت "ساره " بعد فتره ولكنها لم تتوجه الى الردهه التى كانت العائله تجلس فيه لذهبت لتتفقد "يوسف " وباختلاس شديد دخلت الغرفه من وراء الدكتور والممرضه .. وجدته ملقى على السرير ملفوف بضمادات موصل اليه الكثير من الاسلاك وجهاز دقات القلب والضغط واجهزه اخرى لم تعرف اسمها .. جلست بجواره وامسكت يديه ..


" عارفه انك الوقتى فى غيبوبه ومش سامعنى بس انا قريت مره فى كتاب الناس الى فى غيبوبه بتحس لما حد يمسك ايديها بتحس بكلامهم ومشاعرهم لو كانت صادقه انا سيبت كل حاجه عشانك سيبت الخطوبه سيبت بلدى ومستعده اسيب اكتر من كدا ولا انى اشوفك مرمى على السرير بين الحياه والموت .. تعرف انا كنت بفكر ف ايه .. فى اليوم الى انا ويك روحنا "دريم بارك " ^_^ اد ايه كان يوم يقتل ضحك واحنا بنركب الالعاب الصعبه ومقلتش لحد ان انت كنت بتصوت زى البت الصغيره بس يلا ده هيبقى سرنا الصغير .. انا عارفه انك قوى وهتعدى كل الالام الى انت حاسس بيه طول عمرى عرفاك انت قوى وهتقوم انا متأكده .. انا هقوم الوقتى بس كل شويا هجيلك "



طبعت "ساره " قبله صغيره على خد "يوسف " وقامت بالخروج من الغرفه

مرت الايام وساره وعائلة "يوسف " تجلس معه ومتى خرجت عائلة يوسف تقول لهم انها ستقعد معه قليلا وتبدأ فى الحديث معه فى كل المواضيع وبالرغم ان الحديث كان من جانب واحد الا انها كانت تستمتع بيه وكانت تشعر انه يشعر بها وصارحته بحبها الشديد له وكيف اكتشفت هذا قالت له كل مايجول فى خاطرها يوم تبكى بجواره ويوم تبتسم وتضحك وهى تتذكر ذكرياتهم معا  الا ان جاء يوم واستيقظ "يوسف " كانت الفرحه فى كل مكان فى المشفى  حتى الممرضات وحالته تحسنت كثيرا الى ان جاء اليوم..

وهم جالسين معه دخلت عليهم فتاه جميله طويله وشعرها منسدل على ظهرها "يوسف أول لما عرفت ايه الى حصلك كنت هموت فيها انا جيت عشانك والله معلش مكنتش عارفه استئذن من شغلى لما أول لما عرفت جيت بطياره وجيت على طول هنا "

اصبح الجميع فى صدمه حتى "يوسف " فلقد نسى الجميع لأيام ان "يوسف " كان على علاقه بهذه الفتاه المصريه التى تعيش فى بلد أجنبى وتأتى من الحين والاخر وتسافر مره أخرى لتستكمل عملها ... فلقد تعودوا على "ساره " ولكن صدمت "ساره" كانت أكثر من اى صدمه فى المكان فلقد بدأت تصدق أن يوسف أصبح لها أخيرا.. وأنها ستلغى الخطبه ستفعل اى شئ لتبقى فقط بجوار يوسف حتى ولو كان هذا أنانيه فى نظر البعض ولكن كل هذه الاحلام بدأت فى الرجوع الى مكانها الاصلى "الاحلام" نظرت الى يوسف بحزن شديد لاحظه كل الموجدين وستأذنت بالخروج فهى تشعر بتوعك


ذهبت ساره الى بيت عائلته لانها كانت تمكث عندهم واتصلت بأمها وهى تبكى وقالت لها انها راجعه الى البيت حاولت امها ان تعرف منها ماذا حدث ولكنها اجابت عليها بأنها بخير فقط سعيده ان "يوسف " أصبح بخير وبالرغم ان امها لم تصدقها ولكنها أغلقت على الموضوع حتى ترجع ..
وظبت اشيائها فى الحقيبه وانتظرت حتى ترجع العائله ولكنها تأخرت كثيرا لحوالى الساعه الثامنه حتى أتو.. فسلمت عليهم وقالت انها يجب ان ترجع لانها تأخرت كثيرا فى العوده وبعد ان سلمت عليهم وتنمت لهم السعاده دائما مسكتها الام بحنيه من يديها وهمست فى أذنها "روحى ليوسف.. ثقى بيا "
فوعدتها ساره بذلك وأنصرفت ..


No comments:

Post a Comment